أمراض صدرية

ما هو علاج السعال

السعال

يُعتبر السعال طرداً سريعاً للهواء من الرئتين، وقد يكون عملاً إرادياً أو لا إرادي، و يهدف السعال إلى إزالة الجسيمات الغريبة، والميكروبات، والمهيجات، والسوائل، والمخاط من القصبات الهوائية، وقد يكون السعال علامة على مرض خطير، إلا أنّه في كثير من الأحيان، يتحسّن بشكل تلقائي ويختفي دون الحاجة إلى مراجعة الطبيب، وهناك بعض الحقائق المتعلقة بالسعال والتي ينبغي التنبيه إليها ومنها أنّ بعض الجراثيم تنتقل عن طريق السعال إلى الأشخاص الآخرين، كما أنّ هناك مجموعة واسعة من الأسباب المحتملة للسعال، وكذلك فإنّ بعض أنواع السعال تحدث في الليل فقط، ويمكن للعلاجات المنزلية أن تخفف غالبية أنواع السعال. [١]

علاج السعال بالأدوية

هناك عدّة أنواع من أدوية السعال ومنها المقشّعات (بالإنجليزية: Expectorants) ومثبّطات السعال (بالإنجليزية: Cough suppressants)، وفيما يلي تفصيل هذين النوعين:[٢]

  1. المقشّعات: تساعد المقشّعات على تسهيل التخلّص من المخاط عن طريق السعال، ولذلك فهي مناسبة في حال كان السعال مصحوباً بالبلغم، ولكن لا ينصح بالاعتماد عليها وحدها لتحسين السعال، إذ ينصح المريض بشرب الكثير من الماء أيضاً، ومن الأمثلة على المقشّعات غوايفينيسين (بالإنجليزية: Guaifenesin).
  2. مثبّطات السعال: تُستخدم هذه الأدوية لعلاج السعال الجاف أو السعال الذي يحدث ليلاً ويُوقظ المريض من النوم، ومما ينبغي التنبيه إليه أنّه لا يجب تثبيط السعال المصحوب بالبلغم، إذ إنّ البلغم يساعد على التخلص من الكائنات المسبّبة للعدوى، إلّا إذا سبّب السعال عدم قدرة المريض على النوم، كما أنّ المرضى المصابين بالربو وأمراض الرئة الأخرى يحتاجون إلى السعال.

العلاجات المنزلية للسعال

في كثير من الأحيان تكون العلاجات المنزلية فعّالة للتخلّص من السعال، ومن العلاجات المنزلية ما يلي:[٣]

  1. شرب السوائل: يساعد شرب السوائل على التخلص من التنقيط الأنفي الخلفي (بالإنجليزية: Postnasal drip) إلى الحلق، والذي يحدث عادة بسبب التهاب الجهاز التنفسي العلوي مثل البرد أو الإنفلونزا، حيث تتسبّب الإفرازات المتّجهة من الأنف إلى الحلق تهيّج الحلق والسعال في بعض الأحيان، كما أنّ شرب السوائل يساعد على الحفاظ على الأغشية المخاطية رطبة، وهو أمر ضروري جداً وخاصة في فصل الشتاء، إذ تميل المنازل إلى أن تكون جافة بسبب استخدام المدافئ.
  2. استخدام أقراص المصّ للحل والمشروبات الساخنة: يساعد مصّ الأقراص المحتوية على المنثول على تخفيف السعال، كما أنّ شرب الشاي الدافئ مع العسل يمكن أن يهدّئ الحلق.
  3. الاستحمام بالماء الدافئ : يساعد الاستحمام بالماء الدافئ المليء بالبخار واستخدام أجهزة الترطيب في الغرفة على التخفيف من الإفرازات المخاطية وتقليل السعال، كما أنّ أجهزة الترطيب قد تكون مفيدة، وذلك لأنّ المنزل الجاف يزيد من جفاف الأنف، ولذلك فإنّ ترطيب المنزل قد يخفّف السعال، ويجدر التنبيه إلى ضرورة عدم الإفراط في استخدام أجهزة الترطيب في المنزل، إذ إنّ جهاز الترطيب يمكن أن يصبح بمثابة خزان لضخّ الفطريات، والعفن، والبكتيريا في الهواء إذا لم يتم تنظيفه باستمرار.
  4. إزالة المهيجات من الهواء: يجدر بالشخص المصاب بالسعال أن يحدّ من استخدام العطور وبخاخات الجو الملطّفة، إذ إنّها تهيّج مجرى التنفس وتسبّب السعال، ولعلّ التدخين أسوأ المهيّجات على الإطلاق ويسبّب السعال للمُدخّن ومن حوله، ويجدر التنبيه إلى أنّ سعال المُدخّن الشديد والمزمن قد يكون دلالةً على إصابته بسرطان الرئة أو النفاخ الرئوي (بالإنجليزية: Emphysema).

العلاج باستخدام الأعشاب والمواد الطبيعية

يمكن علاج السعال بإحدى الطرق التالية:

  1. العسل: يُعدّ العسل علاجاً فعّالاً لالتهاب الحلق، وقد أثبتت إحدى الدراسات أنّ العسل يمكن أن يخفف السعال بشكل أكثر فعالية من الأدوية المصروفة دون وصفة طبية التي تحتوي على ديكستروميثورفان (بالإنجليزية: Dextromethorphan)، وهو أحد مثبّطات السعال، ويمكن تحضيره في المنزل عن طريق خلط ملعقتين صغيرتين من العسل مع شاي الأعشاب أو الماء الدافئ والليمون، كما يمكن تناول ملعقة من العسل أو دهنه على الخبز لتناول وجبة خفيفة.
  2. استخدام البروبيوتيك: وهي بكتيريا نافعة تعيش في الأمعاء دون أن تسبب ضرراً للإنسان وتوفر مجموعة من الفوائد الصحية، ولكنها لا تخفف السعال مباشرة، بل تساعد على تحقيق التوازن بين الكائنات الدقيقة المعويّة، ممّا يدعم وظيفة الجهاز المناعي في جميع أنحاء الجسم، إذ يمكن أن تقلّل من احتمال حدوث نزلات البرد، أو الإنفلونزا، أو التحسّس لبعض مسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح، ويُعدّ الحليب المدعم بالبروبيوتيك مصدراً مهمّاً لها، كما يمكن شراؤها على شكل مكمّلات من الصيدلية.
  3. الأناناس: يساعد الأناناس على تثبيط السعال، وذلك نظراً لاحتوائه على إنزيم البروملين (بالإنجليزية: Bromelain) الذي يخفّف المخاط في الحلق، وقد يكون مفيداً في تخفيف التهاب الجيوب الأنفية الناتجة عن التحسّس، ويمكن الاستفادة منه بتناول شريحة من الأناناس أو شرب 100 مل من عصير الأناناس الطازج ثلاث مرات في اليوم، ويجدر التنبيه إلى ضرورة عدم تناول أقراص المكمّلات الغذائية التي تحتوي على البروملين من قبل الأطفال أو البالغين الذين يتناولون مميّعات الدم، كما أنّ له تداخلات دوائية مع بعض المضادات الحيوية مثل الأموكسيسيلين، إذ إنّه يزيد من امتصاصه.
  4. أوراق النعناع: يساعد المنثول الموجود في النعناع على تلطيف الحلق وإزالة الاحتقان، ويمكن الاستفادة من النعناع بتحضير شاي النعناع أو عن طريق استنشاق أبخرة النعناع من حمام البخار، وذلك بإضافة 3 أو 4 قطرات من زيت النعناع لكل 150 مليلتر من الماء الساخن، ووضع منشفة فوق الرأس، وأخذ نفس عميق مباشرة فوق الماء.
  5. الزعتر: يساعد الزعتر على علاج بعض أمراض الجهاز التنفسي، إذ تحتوي الأوراق على مركبات تسمى الفلافونويدات (بالإنجليزية: Flavonoids) التي تساعد على ارتخاء عضلات الحلق المشاركة في السعال والتقليل من الالتهاب، و يمكن تحضير شاي الزعتر في المنزل بوضع ملعقتين صغيرتين من أوراق الزعتر المطحونة في كوب من الماء المغلي وتغطية الكأس لمدة 10 دقائق.

 

السابق
فوائد العنب الأخضر
التالي
شعر عن المعلم

اترك تعليقاً