شعر

شعر عن المعلم

المعلم والتعليم

تعدُّ مهنة التعليم من أشرف المهن وأرقاها على مستوى العالم، فالمُعلّم هو من يربّي الأجيال، ويوسع مدارك الطلاب، ويوصل المعلومة إليهم بشكل دقيق وسلس، وهذا يساعدهم على ارتياد منصات الإبداع، وأخذ المبادرة للنهوض بالشعوب على كافة الأصعدة، حيث يُشكِّل المعلم مع الأسرة حلقة متكاملة لتقديم الدعم للطالب نفسيًا ومعنويًا، ليكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات والصعوبات التي تعترض طريقه، وكان على الشعراء أن يأخذوا المبادرة في تقدير المعلمين من خلال كتابة شعر عن المعلم حتى يبرزوا أهمية المُعلّم ودوره في إحداث النهضة من خلال إنشاء جيل قادر على إحداث الفارق والتغيير الإيجابيّ في المجتمع، وفي هذا المقال سيتم ذكر شعر عن المعلم.

شعر عن المعلم

جاءت كتابة شعر عن المعلم من قبل العديد من الشعراء على مختلف العصور التي كُتب فيها الشعر العربي، وكان لكلّ منهم بصمته الخاصة من خلال أسلوبه الشعري المتفرّد، وهناك العديد من القصائد التي تم فيها كتابة شعر عن المعلم لتُدرَّس ضمن المناهج التعليميّة من أجل غرس قيم احترام المعلم وتقديره، وفيما يأتي ذكر شعر عن المعلم لأهم الشعراء الذين كتبوا في ذلك:

  • أحمد شوقي:
    قُم للمعلمِ وفّهِ التبجيلا   كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا
    أعَلِمتَ أشرفَ او أجل من   الذي يبني ويُنشئُ أنفسًا وعقولا
    سُبحانكَ اللهم خيرَ معلمٍ   علّمتِ بالقلمِ القرونَ الأولى
    أخرجتَ هذا العقل من ظُلُماتهِ   وهَديتهُ النورَ المبينَ سبيلا
    أرسلتَ بالتوراةِ موسى   مُرشدًا وابن البتول فعلّم الإنجيلا
    علّمتَ يونانًا ومصر فزالتا   عن كل شمس ما تريدُ أُفولا
  • محمد خليل الخطيب:
    ما لي أرى التعليمَ أصبحَ عاجزًا   عن أن يصحُّ من النفوسِ مكسرا
    عُكِسَتْ نتائجُهُ فأصبحَ هديْهُ   غِباً وأضحى صَفْوَه متكَدرا
    يهدي معلمُهُ ومن ذا يهتدي   بعلمٍ في الناسِ قُبحَ مَخْبَرا
    ينهى ويأتي ما نهى أفتحتذي   بفعالِه أم بالمقالِ مزوَّرا
    وإِذا المعلمُ لم تكنْ أقوالُهُ   طبقَ الفِعالِ فقولُه لن يثمرا
  • عامر محمد بحيري:
    إِن الجهالةَ ظلمةٌ تغشى الحِمى   وتحيلُ أحرارَ الرجالِ عبيدا
    العلمُ نورُ اللّه في أكوانه   جعلَ المعلمَ بحرَه المورودا
    ويقول أيضًا:
    إِن العلمَ في البلادِ أعرُّ من   يعطي الجزيلَ ويبذلُ المجهودا
    يعطي الحِمى من نفسِه لا مالهِ   ويصوغُ جيلاً للبلادِ جديدا
    المحلُ يتركهُ المعلمُ مُخْصِباً   والعدمُ في يده يَحُل وجودا
  • أبو الأسود الدؤلي:
    يأيها الرجلُ المعلمُ غيرَهُ   هلا لنفسِكَ كان ذا التعليمُ
    تصفُ الدواء لذي السقامِ وذي الضنى   كيما يصحَّ به وأنتَ سقيمُ
    ونراكَ تصلحُ بالرشادِ عقولَنا   أبدًا وأنتَ من الرشادِ عديمُ
    لا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثلهُ   عارٌ عليكَ إِذا فعْلتَ عظيمُ
    وابدأ بنفسِكَ فانَهها عن غَيِّها   فإِذا انتهتْ منه فأنتَ حكيمُ
    فخناكَ يقبلُ ما وعظْتَ ويفتدى   بالعلم منكَ وينفعُ التعليمُ
  • إبراهيم طوقان:
    شوقي يقول وما درى بمصيبتنا   قم للمعلم وفّه التبجيلا
    اقعد فديتك هل يكون مبجلاً   من كان للنشء الصغار خليلا
    ويكاد يقلقني الأّمير بقولها   كاد المعلم أن يكون رسولا
    لو جرّب التعليم شوقي ساعة   لقضى الحياة شقاوة وخمولا
    حسب المعلم غمَّة وكآبة   مرآى الدفاتر بكرة وأصيلا
    مئة على مئة إذا هي صلِّحت   وجد العمى نحو العيون سبيلا
    ولو أنّ في التصليح نفعًا يرتجى   وأبيك لم أكُ بالعيون بخيلا
    لكنْ أصلّح غلطةً نحويةً مثلاً   واتخذ الكتاب دليلا
    مستشهدًا بالغرّ من آياته   أو بالحديث مفصلاً تفصيلا
    وأغوص في الشعر القديم فأنتقي   ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
    وأكاد أبعث سيبويه من البلى  وذويه من أهل القرون الأُولى
    فأرى حمارًا بعد ذلك كلّه   رفَعَ المضاف إليه والمفعولا
    لا تعجبوا إن صحتُ يومًا صيحة   ووقعت ما بين الفصول قتيلا
    يا من يريد الانتحار وجدتها   إنَّ المعلم لا يعيش طويلا
  • بكر بن محمد المازني:
    إِن المعلمَ لا يزالُ مضَّعفًا   ولو ابتنى فوقَ السماءِ سماءَ
    من عَّلمَ الصبيانَ أضْنَوا عقلَه   مما يلاقي بكرةً وعشاءَ
  • الإمام الشافعي:
    اصبر على مرِّ الجفا من معلمٍ   فإنَّ رسوبَ العلمِ في نفراتهِ
    ومنْ لم يذق مرَّ التعلمِ ساعة   تجرَّعَ نلَّ الجهل طولَ حياته
    ومن فاتهُ التَّعليمُ وقتَ شبابهِا   فكبِّر عليه أربعًا لوفاته
    وَذَاتُ الْفَتَى ـ واللَّهِ ـ بالْعِلْمِ   وَالتُّقَى إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتهِ

المعلم والعملية التربوية

إنّ دور المُعلّم لا يقتصر على تعليم الطلاب فقط، بل إنه له دورًا محوريًا في العملية التربوية المتكاملة من خلال تعزيز القيم الأخلاقيّة لدى الطلاب، وغرس قيم الصدق والأمانة والمحبة فيهم، فالتربية والتعليم أمران متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر وهذا ما أكدَّ عليه العديد من الشعراء الذين قالوا شعرًا في المعلم، ويجب على المعلم أن يراعي قدرات الطلاب، والفروق الفردية بينهم، وأن يكون صبورًا من أجل أن تُحقّقَ العملية التعليميّة أهدافها.

محمود ياسين

كاتب الكتروني في موسوعة مقروء

هدفنا الارتقاء بمستوى عالي من الجودة والاتقان في نشر المعرفة والمحتوى في الوطن العربي

السابق
ما هو علاج السعال
التالي
ماسك المايونيز للشعر

اترك تعليقاً